الميرزا جواد التبريزي
96
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال ، لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلاً لأمرها ، وآخذاً في امتثال الأمر بذيها ، فيُثاب بثواب أشقّ الأعمال ، فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ، ولو لم يقصد به التوصل ، كسائر الواجبات التوصلية ، لا على حكمه السابق الثابت له ، لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ، فيقع الدخول في ملك الغير واجباً إذا كان مقدمة لإنقاذ غريق أو إطفاء حريق واجب فعليّ لا حراماً ، وإن لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية ، غاية الأمر يكون حينئذ متجرّئاً فيه ، كما أنه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة ، فيما لم يقصد التوصل إليه أصلاً .